Version User Scope of changes
Nov 13 2008, 3:02 PM EST (current) CHARAFANTAH85 1236 words deleted
Nov 13 2008, 2:50 PM EST CHARAFANTAH85 1236 words added

Changes

Key:  Additions   Deletions

التكافل الاجـتماعي :ما زالت بعض عائلات بني وراغ ، ان لم نقول أغلبها متمسكة بروح التماسك و التكافل الاجتماعي ، حيث ما زال العم يعيش عند ابن أخيه أو قريب له و العمة عند ابن اخيها أو الخالة عند ابن أختها ، والأخ عند أخيه ، والأب عند ابنه ويعد هذا من الواجبات ان لم يكن من من المقدّسات و كذا الأم عند ابنها إذ لا يمكن للابن أن يخرج من بيت أبيه بعد زواجه إلا بإلحاح من أبيه ، حسث يَعُدُّ الناس خروج الابن من بيت أبيه و ابتعاده عنه عقوقاً ، وتمرُّداً عن الأعراق و التقاليد .بل و ما زال القريب يبقى لدى قريبه ما شاء ، منفقاً عليه ، كافلاً له ، غير مانٍّ و لا منزعجا منه ( طبعا في حدود العادات و التقاليد و الشريعة ) طبائع العائلات الكافلة .بل حتى أنك تلاحظ بعض المعوزين و من لا عائلات و لا كافل لهم ، يقيمون عند أناس لا صلة قرابة تربطهم بهم ، إلاّ لوجه الله .ولذا ترى المتسوّلين و المترددين على المدينة من المتشردين بكثرة ، ويمكثون طويلاً ، لوجود الجو الملائم ( طعاما و شرابا وإيواءً ومعاملة ) .وقد كان قديما هذا الجو المشار إليه من إيواء المحتاجين و المشردين و الزُّهاد و الدراويش ( الخرشي - الـكرم و الـجـود :إذا كان ما ذكرناه من إيواء و إطعام ، و اعتناء بالفئات المذكورة شيئا عاديا ، لدى المثال الآنف الذكر ، لعله يُعدّ ضرباً من التبرك و التقرّب إلى الله ، وقد يوجد في مدن أخرى غير مسعد .فإن إكرام الضيف و الزائر و الاعتناء به ، ولو لم يكن ذا قربى يُعد واجبا بل فرضاً ، يعاقب تاركه معاقبة معنوية باللوم وضري المثل به من المجتمع الوراغي ، فقد توارثه هذا المجتمع أباً عن جد .فكلمة : أتشرب قهوة .. تسمعها من كل لسان ، ولو كان صغير السن ، فإنه يقولها بعفوية وتلقائية ، ناهيك عن قولهم : (( اقعد تتعشى ؟ اقعد تتغدى ؟ اقعد تبات ؟.، ))وقد تقال لكل عابر سبيل وخاصة لمارٍّ غريب ، توقّف سائلاً عن شئ ما ، ملفتا للانتباه .- الهمـِّة والعزة و الـنّـيف :لا تكاد تجد بين بني وراغ وخاصة القدامى من يقبل بدوس كرامته أو إهانته أو قبوله بالتعسف و الحقرة له أو لأهله أو ذويه ، أو المساس بأعراقه و تقاليده أو انتمائه ، وقد يصبر الوراغي الحقيقي عن ذلك إلى أبعد حد ممكن لطيبة نفسه وعراقة أصله من باب التجاوز .كما أنك تجده قد لا يملك شيئا ، و لا يمدُّ يده و لا يحط من كرامته ، ويتظاهر بعلو الهمّة و بعزة النفس ، رافعاً أنفه شامخا ، اللهم إلا نادراً . لكن للاسف الزمان دار والذل بني فينا لوكار عاد ولد البلاد براني والبراني ولد الدار.- صدق الـحـديـث و المعامـلة و الأمانة :و من العادات و التقاليد المعروفة لدى سكان المنطقة ، الصدق في الحديث و الإخلاص في المعاملة والأمانة فلا تكاد تجد إلا نادراً كاذبا أو مرابيا أو خادعاً ، و إذا وجد فإن الملفت إليه و المحذر منه و النابذ له ، ملاصق له و لو كان قريبا له ، فقد يدلّك أو يُحذّرك منه أقرب الأقربين إليه .ولذلك فإن أغلب الناس هنا يعيشون بمعاملة الثقة بينهم بيعا و شراء ، ودليلنا ظاهرة التداين ( الكريدي ) ، وقد يداين صاحب المحل من لا يعرفه ، ثقةً وأمانةً .لكن في ايامنا هذه كثرو الطراطقية- المحافظة على الجار و الجوار :مـمـّا عُرف أيضاً عن أهل المنطقة المحافظة على الجار و الإحسان إليه ، وتفقده ومواساته وخاصة إذا كان غريباً ، إذ يجد نفسه من أهل المنطقة ، وربما من أول يوم يحلُّ بها ، إن لم يكن في ثانيه ، وكثيرٌ مـمـّن رحـلوا عنها وما زالوا يـذكرون ذلك ، ويترددون هم وأولادهم و عائلاتهم على المنطـقة .- الـحياء و الحـشمة :وهو سلوك مشترك بين النساء و الرجال ، كباقي السلوكيات الأخرى حيث لا يقابل الصغير الكبير برفض أو معارضة أو كلام .. ، خاصة إذا كان قريبه ، وإلى الآن لا يحمل الابن أو البنت أولادهما أمام والديهما ( و خاصة أمام الأب ) ولا يقابل الابن أباه وزوجته معه أو البنت أباها وزوجها معها ، الا باصرار من الوالد ولا يتناول متناول( شمة ولا دخانا) امام والديه اوحتىأمام كبير .- الـتـسامح إلى جانب العادات و التقاليد و المناقب المذكورة فإن سمة التسامح و الصفح و العفو كانت و مازالت منتشرة ، سائدة بكثرة ، ويوميا تقريباً ، وكثير من القضايا و المشاكل و النزاعات تعالج و بسهولة ، وبتدخل كبار العروش ، وأهل التُقى و الخير (( ما يعرف بالجاه )) ، و هذا حتى في الأرواح)) تسوّى بالتسامح و الرضا مقابل - طبعًا - حضور جماعة وتناول الطعام ، ودفع مبلغ متعارف عليه ، عادة ما يجمعها العرش أو القبيلة تسمى (( الدِيّة )).ويقع الرضا و القبول و التسامح بين أطراف النزاع و تسود المودة والمحبّة و التآخي ، وتدفن الأحقاد. - المساعدة ( الـتّويـزة ) :كانت في القديم تقام على شكل بناء بيت لفقير بالمشاركة الفعلية ( عملاً ) و المادية ، أو لمن أصيب بكارثة ، أو لمسجد أو لوقف عام ، وقد أصبحت اليوم تتجلى في المساهمة المالية ( أتبوريك ) لحاج أو لمتزوج أو لمسؤول أو لغريب ملهوف أو لمريض لم يطلبها أو طلبها ، وقد تميّزت بها بعض العائلات عن غيرها ، بدرجات متفاوتة من عرش لآخر ، و من قبيلة لأخرى بل من عائلة ( نكوة ) لأخرى .- زيارة الأولياء و الصالحين ( لركاب ) :كان الأولون يقيمونها على شكل ركب ، وتعني جماعة من الرجال من مختلف الأعمار ، يتنقلون على ظهور الأنعام لزيارة زاوية أو شيخ صالح ، أو ضريحه بعد جمع الزيارة ، نقودا و حبوبا وما وُجد ، وقد تستغرق المدة أياماً و ليالي للتنقل ، يرافقهم بندار وقصَّاب ، ومتخصصون في الذكر و القادرية ، وبعد وصولهم يكون شيخ الزاوية في استقبالهم أو مقدمه ( خادمه ) ، وعادة ما يكون من أولاده ، فيسلمون على الشيخ مقبّلين رأسه ، ويسلمه كبيرهم أو مقدمهم المعروف سابقاً لديهم ولدى شيخهم ، يسلمه ما جمع طالباً الدعاء لهم و يتناولون ما أُعدّ لهم أو يُعدُّ ، ثم يمرون إلى القبة أو الضريح و الجبانه ( المقبرة ) مترحمين على الموتى ، متبركين بالأضرحة كل حسب طريقته .و خلال الإقامة تكون الصلاة جماعية ، بإمامة الشيخ عادة أو أحد أبنائه أو مقدمه ، وهناك تذبح الذبائح ، وتقام الحفلات و الولائم ، وألعاب الفروسية ، ويحلى السهر دونما إخلال بالشريعة ، أو تجاوز حدود الآداب العامة و الضوابط ، وقد لا يكون الإذن لهم بالانصراف من طرف الشيخ أو المقدّم إلا بعد ثلاثة أيام ، ولا ينصرفون أبدا إلاّ بعد إذن أحدهما . وقد كانت وما زالت هذه العادة ، ولكنها خفّت قليلاً في السنوات الأخيرة .وقد كانوا يتوجهون وما زالوا سيدي يوب باولاد علي ، وسيدي محمد الشريف (بماريوة ) وسيدي امحمد قلاب الواد او سيدي امحمد ميال دزاير ، وسيدي يوسف ، وسيدي قدور باولاد موجار وسبدي حمر العين ، كما لا ننسى الاضراحة المنتشرة بالمنطقة للولي الصالح سيدي عبدالقادر الكيلاني البغدادي مؤسس الطريقة القادرية ، ولا يمكن حصر كل الاولياءا و الجهات التي كانت وما زالت محج الوفود إلى الآن وما أكثرها وإنما عيّنات ذكرناها فقط كأمثلة لسائل يسأل فلكل عرش ولكل قبيلة صالح أو مكان تزوره - الزيارات و الولائم : ما زالت لحد اليوم العائلات المسعدية تلتقي على الأقل أسبوعياً ، وفي المناسبات و الولائم و الأعراس والحفلات ، ومتبادلة للزيارات ، لـمًّـا لشمل العائلة ، وتعريفا للصغار بالكبار وللصغار ببعضهم بعضاً ، محافظة على التماسك الأسري ، وغرساً للمحبة و الألفة ، وما يحدث في الزيارات يحدث في الولائم والأعراس تقريباً